السيد محمد حسين الطهراني
12
معرفة الإمام
دِينًا . ثمّ ذكر استئذان حسّان وأبياته التي نقل منها خمسة أبيات ، ثمّ قال : قال المؤلّف : هذا هو حديث الغدير ، وله طرق كثيرة إلى أبي سعيد الخدريّ : سعد بن مالك الخدريّ الأنصاريّ . « 1 » وروى أبو نعيم الإصفهانيّ في كتابه الموسوم ب - « نزل القرآن في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » يرفعه إلى عليّ بن عامر ، عن أبي الحَجَّاف ، عن الأعمش ، عن عطيّة ، أنه قال : « نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في عليّ بن أبي طالب عليه السلام : يَآ أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ؛ وقد قال تعالى : ألْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا » . « 2 » وروى أبو نعيم أيضاً في كتابه « نزول القرآن » يرفعه إلى قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبديّ ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : « إنّ رسول الله دعا الناس إلى عليّ [ بن أبي طالب عليه السلام ] في غدير خمّ ، وأمر بما تحت الشجرة من شوك فَقُمَّ ، وذلك في يوم الخميس . فدعا عليّاً عليه السلام فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ، « 3 » ثمّ
--> ( 1 ) - « فرائد السمطين » ج 1 ، ص 74 و 75 ، الباب 12 ، الحديث 40 ؛ و « غاية المرام » القسم الأوّل ، ص 337 الحديث الثالث ؛ و « الغدير » ج 1 ، ص 235 ؛ وتفسير « الميزان » ج 5 ، ص ، 206 و 207 . ( 2 ) - « غاية المرام » القسم الأوّل ، ص 337 ، الحديث الرابع ؛ وتفسير « الميزان » ج 5 ، ص 206 . ( 3 ) - ينبغي أن نعلم أنَّ رفع رسول الله أمير المؤمنين تمّ برفع ضبعيه بواسطة قبضتيه ، إذ جاء في العبارة : فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّى نظر الناس بياض إبطي رسول الله . والضَبْع في اللغة : العضد أو وسط العضد . وجاء في بعض الروايات : رأي الناس بياض إبطي رسول الله وأمير المؤمنين كليهما . وفي هذه الحالة صار أمير المؤمنين أطول من رسول الله بمقدار طول يدي أمير المؤمنين من أنامله حتّى نصف عضده . وكانت قدماه مواجِهة لركبتي النبيّ أو أعلى منهما قليلًا . وعلى هذا فإنَّ رسول الله رفع الإمام على يديه بتلك الطريقة ، لا أنه رفع يديه فحسب بدون أن يُرْفَع الجسم نفسه .